لَقَدْ آذَنَتْ أَهْلُ الْيَمَاَمَةِ طَيِّئٌ ... بِحَرْبٍ كَنَاصَاةِ الأَغَرِّ المُشَهَّرِ (1)
يريد: كناصية، حكي ذلك عن المفضّل، وقال زيد الخيل:
لَعَمْرُكَ مَا أَخْشَى التَّصَعْلُكَ مَا بَقَا ... عَلَى الأَرْضِ قَيْسِيٌّ يَسُوقُ الأَبَاعِرَا (2)
فقال"بقا"، وقال الشاعر: (3)
لَزَجَرْتُ قَلْبًا لا يَرِيعُ لِزَاجِرٍ ... إِنَّ الغَوِيَّ إِذَا نُهَا لَمْ يَعْتِبِ (4)
يريد"نُهِي". قال: وهذا كله على قراءة الحسن، وهي مرغوب عنها، قال: وطيئ تصيِّر كل ياء انكسر ما قبلها ألفًا، يقولون:"هذه جاراة"، (5)
وفي"الترقوة""ترقاة"و"العَرْقوة""عرقاة". قال: وقال بعض طيئ:"قد لَقَت فزارة"، حذف الياء من"لقيت"لما لم يمكنه أن يحوّلها ألفًا، لسكون التاء، فيلتقي ساكنان. وقال: زعم يونس أن"نَسَا"و"رضا"لغة معروفة، قال الشاعر:
(1) نوادر أبي زيد: 124، والمعاني الكبير: 1048، واللسان (نصا) .
(2) نوادر أبي زيد: 68، وقبله أُنْبِئْتُ أَنَّ ابْنًا لِتَيْمَاءَ هَهَنَا ... تَغَنَّى بِنَا سَكْرَانَ أَوْ مُتَسَاكِرًا
يَحُضُّ عَلَيْنَا عَامِرًا، وِإَخالُنَا ... سَنُصْبِحُ أَلْفًا ذَا زَوَائِدَ، عامِرًا
قال أو زيد:"يقول: لا أخشى ما بقي قيس يسوق إبلا، لأني أغير عليهم".
(3) هو لبيد.
(4) ديوانه قصيدة رقم: 61، والأغاني 15: 134 (ساسي) ، من مرثية أخيه أربد، وقبله: طَرِبَ الفُؤَادُ وَلَيْتَهُ لَمْ يُطْرَبِ ... وَعَنَاهُ ذِكْرَى خُلَّةٍ لم تَصْقَبِ
سَفَهًا، وَلَوْ أنّي أطَعتُ عَوَاذِلِي ... فيما يُشِرْنَ بِهِ بِسَفْحِ المِذْنِبِ
لَزَجَرْتُ قَلْبًا. . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والذي أثبته هو نص المخطوطة، أما المطبوعة، فإنه لم يحسن معرفة الشعر، فكتبه هكذا:"زجرت له: و"أعتب"، آب إلى رضى من يعاتبه."
(5) يعني في"جارية".