واحدهم"ساجد"- كما يقال:"رجل قاعد ورجال قعود"و"رجل جالس ورجال جلوس"، فكذلك"رجل ساجد ورجال سجود". (1)
وقيل: بل عنى"بالركع السجود"، المصلين.
* ذكر من قال ذلك:
2024- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع، عن أبي بكر الهذلي، عن عطاء:"والركع السجود"قال، إذا كان يصلي فهو من"الركع السجود".
2025- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"والركع السجود"، أهل الصلاة.
وقد بينا فيما مضى بيان معنى"الركوع"و"السجود"، فأغنى ذلك عن إعادته هاهنا. (2)
القول في تأويل قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا}
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا"، واذكروا إذ قال إبراهيم: رب اجعل هذا البلد بلدا آمنا.
قال أبو جعفر: يعني بقوله:"آمنا": آمنا من الجبابرة وغيرهم، أن يسلطوا
(1) مما استظهرته من أمر هذا الجمع، جمع فاعل على فعول: أن كل فعل ثلاثي جاء مصدره على"فعول"بضم الفاء، فجمع"فاعل"منه على"فعول"، كهذه الأمثلة التي ذكرت هنا، وكل ما سواها مما قيدته كتب اللغة، ومما هو منثور في الشعر.
(2) انظر ما سلف 1: 574-575، ثم 2: 103-105، 519.