فهرس الكتاب

الصفحة 8376 من 14577

أرواحكم فيميتكم عند آجالكم (1) = (وأمرت أن أكون من المؤمنين) ، يقول: وهو الذي أمرني أن أكون من المصدّقين بما جاءني من عنده.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (105) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره:"وأمرت أن أكون من المؤمنين"، و"أن أقم"و"أن"الثانية عطفٌ على"أن"الأولى.

ويعني بقوله: (أقم وجهك للدين) ، أقم نفسك على دين الإسلام، (2) (حنيفًا) مستقيمًا عليه، غير معوَجّ عنه إلى يهوديةٍ ولا نصرانيةٍ، ولا عبادة وثن (3) = (ولا تكونن من المشركين) ، يقول: ولا تكونن ممن يشرك في عبادة ربه الآلهةَ والأندادَ، فتكون من الهالكين.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (106) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولا تدع، يا محمد، من دون معبودك وخالقك شيئًا لا ينفعك في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يضرك في دين ولا دنيا، يعني بذلك الآلهة والأصنام. يقول: لا تعبدها راجيا نفعها أو خائفًا ضرَّها، فإنها

(1) انظر تفسير"التوفي"فيما سلف ص: 98، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(2) انظر تفسير"الوجه"فيما سلف 2: 510 - 512، 526 - 546 / 10: 23، وما بعدها.

(3) انظر تفسير"الحنيف"فيما سلف 12: 283، تعليق: 1، والمراجع هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت