فهرس الكتاب

الصفحة 7781 من 14577

بتكذيبهم بدين الله الذي ابتعثَ به رسوله، وصدِّهم الناسَ عنه بألسنتهم، أن يبطلوه، وهو النُّور الذي جعله الله لخلقه ضياءً (1) = (ويأبى الله إلا أن يتم نوره) ، يعلو دينُه، وتظهر كلمته، ويتم الحقّ الذي بعث به رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم = (ولو كره) إتمامَ الله إياه = (الكافرون) ، يعني: جاحديه المكذِّبين به.

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

16644- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم) ، يقول: يريدون أن يطفئوا الإسلام بكلامهم.

القول في تأويل قوله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الله الذي يأبى إلا إتمام دينه ولو كره ذلك جاحدوه ومنكروه = (الذي أرسل رسوله) ، محمدًا صلى الله عليه وسلم = (بالهدى) ، يعني: ببيان فرائض الله على خلقه، وجميع اللازم لهم (2) = وبدين الحق، وهو الإسلام = (ليظهره على الدين كله) ، يقول: ليعلي الإسلام على الملل كلها = (ولو كره المشركون) ، بالله ظهورَه عليها.

وقد اختلف أهل التأويل في معنى قوله: (ليظهره على الدين كله) .

(1) انظر تفسير"الإطفاء"فيما سلف 10: 458.

(2) انظر تفسير"الهدى"فيما سلف من فهارس اللغة (هدى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت