فهرس الكتاب

الصفحة 5411 من 14577

على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، يبين للناس جميع ما بهم الحاجةُ إليه من أمر دينهم، ويوضحه لهم، حتى يعرفوا حقَّه من باطله. (1)

القول في تأويل قوله عز ذكره: {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ}

قال أبو جعفر: يعني عز ذكره: يهدي بهذا الكتاب المبين الذي جاء من الله جل جلاله= ويعني بقوله:"يهدي به الله"، يرشد به الله ويسدِّد به، (2) = و"الهاء"في قوله:"به"عائدة على"الكتاب"="من اتبع رضوانه"، يقول: من اتبع رِضَى الله. (3)

واختلف في معنى"الرضى"من الله جل وعز.

فقال بعضهم: الرضى منه بالشيء"، القبول له والمدح والثناء. قالوا: فهو قابل الإيمان، ومُزَكّ له، ومثنٍ على المؤمن بالإيمان، وواصفٌ الإيمانَ بأنه نور وهُدًى وفصْل. (4) "

وقال آخرون: معنى"الرضى"من الله جل وعز، معنى مفهوم، هو

(1) انظر تفسير"مبين"فيما سلف من فهارس اللغة.

(2) انظر تفسير"يهدي"فيما سلف من فهارس اللغة.

(3) انظر تفسير"الرضوان"فيما سلف 6: 262/9: 480.

(4) في المطبوعة والمخطوطة:"وفضل"بالضاد المعجمة، و"الفصل"هنا هو حق المعنى، لأنه يفصل بين الحق والباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت