خلاف السخط، وهو صفة من صفاته على ما يعقل من معاني:"الرضى"الذي هو خلاف السخط، وليس ذلك بالمدح، لأن المدح والثناء قولٌ، وإنما يثنى ويمدح ما قد رُضِي. قالوا: فالرضا معنًى، و"الثناء"و"المدح"معنًى ليس به.
ويعني بقوله:"سُبُل السلام"، طرق السلام (1) = و"السلام"، هو الله عزَّ ذكره.
11612 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"من اتبع رضوانه سبل السلام"، سبيل الله الذي شرعه لعباده ودعاهم إليه، وابتعث به رسله، وهو الإسلام الذي لا يقبل من أحد عملا إلا به، لا اليهودية، ولا النصرانية، ولا المجوسية.
القول في تأويل قوله عز ذكره: {وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ}
قال أبو جعفر: يقول عز ذكره: يهدي الله بهذا الكتاب المبين، من اتبع رضوان الله إلى سبل السلام وشرائع دينه="ويخرجهم"، يقول: ويخرج من اتبع رضوانه= و"الهاء والميم"في:"ويخرجهم"إلى من ذُكر="من الظلمات إلى النور"، يعني: من ظلمات الكفر والشرك، إلى نور الإسلام وضيائه (2) ="بإذنه"، يعني: بإذن الله جل وعز. و"إذنه في هذا الموضع: تحبيبه إياه الإيمان برفع طابَع الكفر عن قلبه، وخاتم الشرك عنه، وتوفيقه لإبصار سُبُل السّلام. (3) "
(1) انظر تفسير"سبيل"فيما سلف من فهارس اللغة.
(2) انظر تفسير"من الظلمات إلى النور"فيما سلف 5: 424-426.
(3) انظر تفسير"الإذن"فيما سلف 8: 516، تعليق: 1، والمراجع هناك.