فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 14577

وأجعلها عليهم لكم.

و"الولي"معناه"فعيل"من قول القائل:"وَلِيت أمر فلان"، إذا صرت قيِّما به،"فأنا أليه، فهو وليه"وقَيِّمُه. ومن ذلك قيل:"فلان ولي عهد المسلمين"، يُعْنَى به: القائم بما عهد إليه من أمر المسلمين.

وأما"النصير"فإنه"فعيل"من قولك:"نصرتك أنصرك، فأنا ناصرك ونصيرك"، وهو المؤيد والمقوي.

وأما معنى قوله: (من دون الله) ، فإنه سوى الله، وبعد الله، ومنه قول أمية بن أبي الصلت:

يا نفس مالك دون الله من واقي ... وما على حدثان الدهر من باقي (1)

يريد: مالك سوى الله وبعد الله من يقيك المكاره.

فمعنى الكلام إذا: وليس لكم، أيها المؤمنون، بعد الله من قيم بأمركم، ولا نصير فيؤيدكم ويقويكم، فيعينكم على أعدائكم.

القول في تأويل قوله تعالى: {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ}

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله أنزلت هذه الآية. فقال بعضهم بما:

1777 - حدثنا به أبو كريب قال، حدثني يونس بن بكير - وحدثنا

(1) ديوانه: 43. ومثله قول ابن أحمر: إن نحن إلا أناس أهل سائمة ... وما لهم دونها حرث ولا غُرر

يريد: ليس لنا مال سوى السائمة، فليس لنا زرع ولا خيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت