عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: السبيل للثيب المحصن الجلدَ والرجم.
وقد ذكر أن هذه الآية في قراءة عبد الله: (واللاتي يأتين بالفاحشة من نسائكم) . والعرب تقول:"أتيت أمرًا عظيمًا، وبأمر عظيم"= و"تكلمت بكلام قبيح، وكلامًا قبيحًا". (1)
القول في تأويل قوله: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ}
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"واللذان يأتيانها منكم"، والرجل والمرأة اللذان يأتيانها، يقول: يأتيان الفاحشة. و"الهاء"و"الألف"في قوله:"يأتيانها"عائدة على"الفاحشة"التي في قوله:"واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم". والمعنى: واللذان يأتيان منكم الفاحشة فآذوهما.
ثم اختلف أهل التأويل في المعنِّي بقوله:"واللذان يأتيانها منكم فآذوهما".
فقال بعضهم: هما البكران اللذان لم يُحْصنا، وهما غير اللاتي عُنين بالآية قبلها. وقالوا: قوله:"واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم"، معنيٌّ به الثيِّبات المحصنات بالأزواج - وقوله:"واللذان يأتيانها منكم"، يعني به البكران غير المحصنين.
*ذكر من قال ذلك:
8812 - حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن المفضل قال حدثنا
(1) انظر معاني القرآن للفراء 1: 258.