القول في تأويل قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ (193) }
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل"المنادي"الذي ذكره الله تعالى في هذه الآية.
فقال بعضهم: ا"لمنادي"في هذا الموضع، القرآن.
* ذكر من قال ذلك:
8361 - حدثني المثنى قال، حدثنا قبيصة بن عقبة قال، حدثنا سفيان، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب:"إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان"، قال: هو الكتاب، ليس كلهم لقي النبي صلى الله عليه وسلم. (1)
8362 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا منصور بن حكيم، عن خارجة، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي في قوله:"ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان"، قال: ليس كل الناس سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولكن المنادي القرآن. (2)
وقال آخرون: بل هو محمد صلى الله عليه وسلم.
* ذكر من قال ذلك:
(1) الأثر: 8361 -"قبيصة بن عقبة بن محمد السوائي"مضى برقم: 489، 2792، وهو ثقة معروف، أخرج له الستة، وتكلم بعضهم في روايته عن سفيان الثوري: بأنه يخطئ في بعض روايته، بأنه سمع من الثوري صغيرًا.
و"موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي"، ضعيف جدا، مضى برقم: 1875، 1876، 3291.
(2) الأثر: 8362 -"منصور بن حكيم"، لم أعرفه ولم أجد له ترجمة، وكذلك"خارجة"لم أعرف من يكون فيمن اسمه"خارجة"، وأخشى أن يكون فيهما تصحيف أو تحريف.