الآيات"، يقول: من العبر والحجج على من حاجَّك من وفد نصارى نجران، (1) ويهود بني إسرائيل الذين كذَّبوك وكذبوا ما جئتهم به من الحق من عندي ="والذكر"، يعني: والقرآن (2) ="الحكيم"، يعني: ذي الحكمة الفاصلة بين الحقّ والباطل، (3) وبينك وبين ناسبي المسيح إلى غير نسبه، كما:-"
7157 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير:"ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم"، القاطع الفاصل الحقّ، الذي لم يخلطه الباطل من الخبر عن عيسى وعما اختلفوا فيه من أمره، فلا تقبلنّ خبرًا غيره. (4)
7158 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك:"ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم"، قال: القرآن.
7159 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس قوله:"والذكر"، يقول: القرآن ="الحكيم"الذي قد كمَلَ في حكمته.
القول في تأويل قوله: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) }
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه: إن شبه عيسى في خلقي إياه من غير فحل = فأخبرْ به، يا محمد، الوفدَ من نصارى نجران = عندي، كشبه آدمَ الذي
(1) انظر معنى"الآيات"، فيما سلف قريبًا، ومادة (أيي) من فهارس اللغة.
(2) انظر تفسير"الذكر"فيما سلف 1: 94، 99.
(3) انظر تفسير"الحكيم"فيما سلف، في مادة (حكم) من فهارس اللغة.
(4) الأثر: 7157- سيرة ابن هشام 2: 231، وهو من تتمة الآثار التي آخرها رقم: 7147، وكان في المطبوعة:"فلا يقبلن"بالياء، وهو خطأ، والصواب ما أثبت.