فهرس الكتاب

الصفحة 9277 من 14577

القول في تأويل قوله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (7) }

قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: واذكروا أيضًا حين آذنكم رَبُّكم.

= و"تأذن"،"تفعَّل"من"آذن". والعرب ربما وضعت"تفعَّل"موضع"أفعل"، كما قالوا:"أوعدتُه""وتَوعَّدته"، بمعنى واحد. و"آذن"، أعلم، (1) كما قال الحارث بن حِلِّزة:

آذَنَتْنَا بِبَيْنِهَا أَسْمَاءُ ... رُبَّ ثَاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ (2)

يعني بقوله:"آذنتنا"، أعلمتنا.

وذكر عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان يقرأ: (وإذ تأذن ربكم) :"وَإِذْ قَالَ رَبُّكُمْ":-

20583- حدثني بذلك الحارث قال، حدثني عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش عنه. (3)

20584- حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: (وإذ تأذن ربكم) ، وإذ قال ربكم، ذلك"التأذن".

وقوله: (لئن شكرتم لأزيدنكم) ، يقول: لئن شكرتم ربَّكم، بطاعتكم إياه

(1) انظر تفسير"أذن"فيما سلف 13: 204، ثم تفسير"الإذن"فيما سلف من فهارس اللغة. ثم انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 345.

(2) مطلع طويلته المشهورة، انظر شرح القصائد السبع لابن الأنباري: 433.

(3) الأثر: 20583 -"الحارث"، هو"الحارث بن أبي أسامة"منسوبًا إلى جده، وهو"الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي"، شيخ الطبري، ثقة، سلف مرارًا آخرها رقم: 14333.

و"عبد العزيز"، هو"عبد العزيز بن أبان الأموي"، كذاب خبيث يضع الأحاديث، مضى مرارًا كثيرة آخرها رقم 14333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت