فهرس الكتاب

الصفحة 6322 من 14577

القول في تأويل قوله: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) }

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"وكذلك"، وكما أريناه البصيرة في دينه، والحقّ في خلافه ما كانوا عليه من الضلال، (1) نريه ملكوت السماوات والأرض = يعني ملكه. (2)

وزيدت فيه"التاء"كما زيدت في"الجبروت"من"الجبر" (3) وكما قيل:"رَهَبوتٌ خيرٌ من رَحَمُوت"، بمعنى: رهبة خير من رحمة. (4) وحكي عن العرب سماعًا:"له مَلَكوت اليمنِ والعراق"، بمعنى: له ملك ذلك.

واختلف أهل التأويل في تأويل قوله:"نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض".

فقال بعضهم: معنى ذلك: نريه خلقَ السماوات والأرض.

* ذكر من قال ذلك:

13441- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض"، أي: خلق السماوات والأرض.

13442 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد،

(1) في المطبوعة:"في خلاف ما كانوا عليه من الضلال". وفي المخطوطة:"في خلافه بما كانوا عليه من الضلال"، وبينهما بياض، وفي الهامش حرف (ط) دلالة على الخطأ، وظني أن الناسخ أشكل عليه الكلام فترك البياض، والكلام موصول صحيح المعنى.

(2) في المخطوطة:"يعني ملكوت وزيدت فيه"بينهما بياض أيضًا، والذي في المطبوعة صحيح المعنى.

(3) في المخطوطة:"من الجبروة"، والصواب ما في المطبوعة.

(4) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة1: 197، 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت