فهرس الكتاب

الصفحة 3285 من 14577

السدي قال:"كذلك الله يفعل ما يشاء"، وقد خلقتك من قبل ولم تكُ شيئًا.

القول في تأويل قوله: {قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً}

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه، خبرًا عن زكريا، قال زكريا: ربّ إن كان هذا النداء الذي نُوديتُه، والصوتُ الذي سمعته، صوتَ ملائكتك وبشارةً منك لي، فاجعل لي آية = يقول: علامةً = أن ذلك كذلك، ليزول عنِّي ما قد وسوس إليّ الشيطان فألقاه في قلبي، من أنّ ذلك صوتُ غير الملائكة، وبشارةٌ من عند غيرك، كما:-

7004 - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال:"رب اجعل لي آية"، قال: قال - يعني زكريا: يا ربّ، فإن كان هذا الصوت منكَ، فاجعل لي آيةً.

وقد دللنا فيما مضى على معنى"الآية"، وأنها العلامة، بما أغنى عن إعادته. (1)

وقد اختلف أهل العربية في سبب ترك العرب همْزها، ومن شأنها همزُ كل"ياء"جاءت بعد"ألف"ساكنة.

فقال بعضهم: ترك همزها، لأنها كانت"أيَّة"، فثقُل عليهم التشديد، فأبدلوه"ألفًا"لانفتاح ما قبل التشديد كما قالوا:"أيْما فلانٌ فأخزاه الله". (2)

وقال آخرون منهم: بل هي"فاعلة"منقوصة.

(1) انظر ما سلف 1: 106، ثم انظر فهرس اللغة مادة (أيى) في الأجزاء السالفة.

(2) "أيما"، بمعنى"أما"مشددة الميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت