القول في تأويل قوله تعالى: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (91) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال قوم شعيب لشعيب: (يا شعيب ما نفقه كثيرًا مما تقول) ، أي: ما نعلم حقيقة كثير مما تقول وتخبرنا به (1) = (وأنا لنراك فينا ضعيفًا) .
ذُكِر أنه كان ضريرًا، فلذلك قالوا له: (إنا لنراك فينا ضعيفًا) .
*ذكر من قال ذلك:
18507- حدثني عبد الأعلى بن واصل قال، حدثنا أسد بن زيد الجصاص قال، أخبرنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير في قوله: (وإنا لنراك فينا ضعيفًا) ، قال: كان أعمى. (2)
18508- حدثنا عباس بن أبي طالب قال، حدثني إبراهيم بن مهدي المصيصي قال، حدثنا خلف بن خليفة، عن سفيان، عن سعيد، مثله.
18509- حدثنا أحمد بن الوليد الرملي قال، حدثنا إبراهيم بن زياد وإسحاق بن المنذر، وعبد الملك بن زيد قالوا، حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد، مثله. (3)
(1) انظر تفسير"الفقه"فيما سلف 14: 582، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(2) الأثر: 18507 -"أسد بن زيد الجصاص"، لم أجد له ذكرا. وإنما يذكرون:"أسيد بن زيد بن نجيح الجمال"، وهو الذي يروي عن شريك، ويروي عنه أبو كريب وطبقته من شيوخ أبي جعفر الطبري، مترجم في التهذيب، والكبير 1 / 2 / 16 وأبي حاتم 1 / 1 / 318، وميزان الاعتدال 1: 119. ولكن هذا"الجمال"، وذاك"الجصاص"، فلا أدري من يكون هذا الذي ذكره أبو جعفر.
(3) الأثر: 18509 -"عبد الملك بن يزيد"، هكذا هو في المخطوطة، كما أثبته، وفي المطبوعة:"عبد الملك بن زيد"، غير ما في المخطوطة. ولم أعرف من يكون"عبد الملك بن يزيد"أو"ابن زيد"، الذي يروي عن شريك؟