فهرس الكتاب

الصفحة 3188 من 14577

القول في تأويل قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) }

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"ألم تر"، يا محمد (1) ="إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب"، يقول: الذين أعطوا حظًّا من الكتاب ="يدْعون إلى كتاب الله". (2)

واختلف أهل التأويل في"الكتاب"الذي عنى الله بقوله:"يدعون إلى كتاب الله".

فقال بعضهم: هو التوراة، دعاهم إلى الرضى بما فيها، إذ كانت الفِرَق المنتحِلةُ الكتبَ تقرُّ بها وبما فيها: أنها كانت أحكامَ الله قبل أن ينسخ منها ما نُسخ.

ذكر من قال ذلك:

6781 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يونس قال، حدثنا محمد بن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال، حدثني سعيد بن جبير وعكرمة، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المِدْرَاس على جماعة من يهود، فدعاهم إلى الله، فقال له نعيم بن عمرو، (3) والحارث

(1) انظر تفسير"ألم تر"فيما سلف 3: 160 / ثم 5: 429، 430.

(2) انظر تفسير"نصيب"فيما سلف 4: 206.

(3) في المخطوطة والمطبوعة:"نعيم بن عمرو"وكذلك جاء في تفسير القرطبي 4: 50، وتفسير البغوي (بهامش ابن كثير) 2: 119، ولكن الذي جاء في رواية ابن هشام عن ابن إسحاق في سيرته 2: 201،"نعمان بن عمرو"، وكذلك جاء ذكره قبل ذلك في أعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم من سيرة ابن هشام 2: 161، وكذلك جاء أيضًا فيما أخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 14، ونسبه إلى ابن إسحاق، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والاختلاف في أسماء يهود كثير مشكل!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت