فهرس الكتاب

الصفحة 8499 من 14577

القول في تأويل قوله تعالى: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) }

قال أبو جعفر: يقول الله تعالى ذكره: قال الله يا نوح إن الذي غرقته فأهلكته الذي تذكر أنه من أهلك ليس من أهلك.

واختلف أهل التأويل في معنى قوله: (ليس من أهلك) .

فقال بعضهم: معناه: ليس من ولدك، هو من غيرك. وقالوا: كان ذلك من حِنْثٍ. (1)

*ذكر من قال ذلك:

18208- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم، عن عوف، عن الحسن، في قوله: (إنه ليس من أهلك) ، قال: لم يكن ابنه.

18209- حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا حدثنا يحيى بن يمان، عن شريك، عن جابر، عن أبي جعفر: (ونادى نوح ابنه) ، قال: ابن امرأته.

18210- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن علية، عن أصحاب ابن أبي عروبة فيهم، [عن] الحسن قال: لا والله، ما هو بابنه. (2)

(1) "الحنث" (بكسر الحاء وسكون النون) ، الذنب والمعصية. وفي الحديث"يكثر فيهم أولاد الحنث"، أي: أولاد الزنا. ويروى"الخبث" (بالخاء مضمومة والثاء) ، من"الخبث"، وهو الفساد والفجور. وفي الحديث:"إذا كثر الخبث كان كذا وكذا"، أي: الفسق والفجور. وفي الحديث"أنه أتى برجل مخدج سقيم، وجد مع أمة يخبث بها"، أي: يزني بها. ويقال:"هو ابن خبثة"، لابن الزنية، ولد لغير رشدة.

(2) الأثر: 18210 - كان في المطبوعة:"عن أصحاب ابن أبي عروبة فيهم الحسن"، وهو كلام لا معنى له، وخاصة بعد تصرفه في نص المخطوطة، لأنه لم يفهم معنى هذا الإسناد، إذ كان فيها:"عن أصحاب ابن أبي عروبة فيهم الحسن"، وهذا أيضًا فاسد، يصلحه ما زدته بين القوسين، فإن"ابن علية"يروي عن"سعيد بن أبي عروبة"، و"ابن أبي عروبة"روى عن"الحسن البصري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت