فهرس الكتاب

الصفحة 6108 من 14577

أعرضوا عنها، يعني عن الآية، فصدّوا عن قَبُولها والإقرار بما شهدت على حقيقته ودلّت على صحته، جهلا منهم بالله، واغترارًا بحلمه عنهم. (1)

القول في تأويل قوله: {فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (5) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فقد كذب هؤلاء العادلون بالله، الحقَّ لما جاءهم، وذلك"الحق"، هو محمد صلى الله عليه وسلم (2) كذّبوا به، وجحدوا نبوَّته لما جاءهم. قال الله لهم متوعّدًا على تكذيبهم إياه وجحودِهم نبوَّته: سوف يأتي المكذّبين بك، يا محمد، من قومِك وغيرهم ="أنْباء ما كانوا به يستهزءون"، يقول: سوف يأتيهم أخبارُ استهزائهم بما كانوا به يستهزئون من آياتي وأدلَّتي التي آتيتهم. (3) ثم وفى لهم بوعيده لمّا تمادَوا في غيِّهم، وعَتْوا على ربهم، فقتلتهم يوم بدرٍ بالسَّيف.

(1) انظر تفسير"الإعراض"فيما سلف 9: 310، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(2) انظر تفسير"الحق"فيما سلف 10: 377، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(3) انظر تفسير"النبأ"فيما سلف 10: 391، تعليق: 2، والمراجع هناك.

= وتفسير"الاستهزاء"فيما سلف 1: 301 - 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت