وأبصارهم، والسبب الذي له تعذر عليها إدراكه، فلطف بقدرته فهيأ أبصار خلقه هيئة لا تدركه، وخبرَ بعلمه كيف تدبيرها وشؤونها وما هو أصلح بخلقه، (1) كالذي:
13702- حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية في قوله:"اللطيف الخبير"، قال:"اللطيف"باستخراجها="الخبير"، بمكانها.
القول في تأويل قوله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104) }
قال أبو جعفر: وهذا أمرٌ من الله جل ثناؤه نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يقول لهؤلاء الذين نبَّههم بهذه الآيات من قوله: (2) "إن الله فالق الحب والنوى"إلى قوله:"وهو اللطيف الخبير"على حججه عليهم، وعلى سائر خلقه معهم، (3) العادلين به الأوثان والأنداد، والمكذبين بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما جاءهم من عند الله= قل لهم يا محمد:"قد جاءكم"، أيها العادلون بالله،
(1) انظر تفسير (( الخبير ) )فيما سلف من فهارس اللغة (خبر) .
(2) في المطبوعة والمخطوطة: (( لهذه الآيات ) )باللام، وصواب السياق يقتضي ما أثبت.
(3) في المطبوعة (( وعلى تبيين خلقه معهم ) )، وهو كلام لا معنى له، وهو في المخطوطة سيئ الكتابة، وصواب قراءته ما أثبت. قوله: (( وعلى سائر خلقه معهم ) )، معطوف على قوله: (( عليهم ) )قبله.
وقوله: (( على حججه ) )، السياق: (( أن يقول لهؤلاء الذين نبههم بهذه الآيات ... على حججه عليهم ) ).
وقوله بعد: (( العادلين به الأوثان ) )، صفة لقوله آنفًا (( أن يقول لهؤلاء الذين نبههم بهذه الآيات.. . ) )