فهرس الكتاب

الصفحة 3760 من 14577

وسلم:"اللهم ليس لهم أن يعلونا"- و (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (1) .

7984- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق:"فما وهنوا"لفقد نبيهم ="وما ضعفوا"، عن عدوهم ="وما استكانوا"، لما أصابهم في الجهاد عن الله وعن دينهم، وذلك الصبر ="والله يحب الصابرين". (2)

7985- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس:"وما استكانوا"، قال: تخشَّعوا.

7986- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد:"وما استكانوا"، قال: ما استكانوا لعدوهم ="والله يحب الصابرين".

القول في تأويل قوله: {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) }

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"وما كان قولهم"، وما كان قول الرِّبِّيين - و"الهاء والميم"من ذكر أسماء الربيين -"إلا أن قالوا"، يعني: ما كان لهم قولٌ سوى هذا القول، إذ قتل نبيهم = وقوله:"ربنا اغفر لنا ذنوبنا"، يقول: لم يعتصموا، إذ قتل نبيهم، إلا بالصبر على ما أصابهم، ومجاهدة عدوهم، وبمسألة

(1) في المطبوعة:"ليس لهم أن يعلونا ولا تهنوا. . ."، وفي المخطوطة:"ليس لهم أن يعلونا لا تهنوا. . ."، والصواب ما أثبت، مع الفصل، يعني: ما ذلوا حين قال لهم رسول الله ما قال، وحين نزل الله على رسوله الآية. وانظر تفسير الآية فيما سلف ص: 234، والأثر: 7892.

(2) الأثر: 7984- سيرة ابن هشام 3: 118، وهو تتمة الآثار التي آخرها: 7978.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت