فهرس الكتاب

الصفحة 8309 من 14577

القول في تأويل قوله تعالى: {فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فكذب نوحًا قومه فيما أخبرهم به عن الله من الرسالة والوحي ="فنجيناه ومن معه"ممن حمل معه = في"الفلك"، يعني في السفينة (1) ="وجعلناهم خلائف"، يقول: وجعلنا الذين نجينا مع نوح في السفينة خلائف في الأرض من قومه الذين كذبوه (2) بعد أن أغرقنا الذين كذبوا بآياتنا، = يعني حججنا وأدلتنا على توحيدنا، ورسالة رسولنا نوح.

يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:"فانظر"، يا محمد = كيف كان عاقبة المنذرين"وهم الذين أنذرهم نوحٌ عقابَ الله على تكذيبهم إياه وعبادتهم الأصنام. يقول له جل ثناؤه: انظر ماذا أعقبهم تكذيبهم رسولَهم، فإن عاقبة من كذَّبك من قومك إن تمادوا في كفرهم وطغيانهم على ربهم، نحو الذي كان من عاقبة قوم نوح حين كذبوه. (3) "

يقول جل ثناؤه: فليحذروا أن يحلّ بهم مثل الذي حلّ، بهم إن لم يتوبوا.

(1) انظر تفسير"الفلك"فيما سلف 12: 502 / 15: 55.

(2) انظر تفسير"الخلافة"فيما سلف ص: 38، تعليق: 2، والمراجع هناك.

(3) انظر تفسير"العاقبة"فيما سلف ص: 93، تعليق: 3، والمراجع هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت