فهرس الكتاب

الصفحة 7004 من 14577

وقد ذكرنا فيما مضى الشواهدَ على صحّة القول بما قلنا في معنى:"البأساء"، و"الضراء"، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (1)

وقيل:"يضرّعون"، والمعنى: يتضرعون، ولكن أدغمت"التاء"في"الضاد"، لتقارب مخرجهما.

القول في تأويل قوله: {ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (95) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (ثم بدلنا) أهلَ القرية التي أخذنا أهلها بالبأساء والضراء= (مكان السيئة) ، وهي البأساء والضراء. وإنما جعل ذلك"سيئة"، لأنه ممّا يسوء الناس= ولا تسوءهم"الحَسَنة"، وهي الرخاء والنعمة والسعة في المعيشة (2) = (حتى عفوا) ، يقول: حتى كَثرُوا.

وكذلك كل شيء كثر، فإنه يقال فيه:"قد عفا"، (3) كما قال الشاعر: (4)

ولَكِنَّا نُعِضُّ السَّيْفَ مِنْهَا ... بِأَسْوُقِ عَافِيَاتِ الشَّحْمِ كُومِ (5)

(1) انظر تفسير"البأساء"فيما سلف 3: 349- 353/ 4: 288/11: 354

= وتفسير"الضراء"فيما سلف 3: 349- 353/ 4: 288/ 7: 214/ 11: 355.

(2) انظر تفسير"الضراء"فيما سلف قبل في التعليق السابق.

= وتفسير"السراء"فيما سلف 7: 213.

= وتفسير"السيئة"و"الحسنة"، فيما سلف من فهارس اللغة (سوأ) (حسن) .

= وتفسير"مس"فيما سلف ص: 540، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(3) انظر تفسير"عفا"فيما سلف 3: 370/ 4: 343.

(4) هو لبيد.

(5) مضى البيت وتخريجه وشرحه فيما سلف 4: 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت