متعة يمتَّعون بها قليلا حتى يبلغوا آجالهم، فتخترمهم منياتهم="ثم مأواهم جهنم"، بعد مماتهم.
و"المأوى": المصير الذي يأوون إليه يوم القيامة، فيصيرون فيه. (1)
ويعني بقوله:"وبئس المهاد". وبئس الفراش والمضجع جهنم. (2)
القول في تأويل قوله: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ (198) }
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (3) "لكن الذين اتقوا ربهم"، لكن الذين اتقوا الله بطاعته واتّباع مرضاته، في العمل بما أمرهم به، واجتناب ما نهاهم عنه="لهم جنات"يعني: بساتين، (4) ="تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها"، يقول: باقين فيها أبدًا. (5) ="نزلا من عند الله"، يعني: إنزالا من الله إياهم فيها، أنزلوها.
ونصب"نزلا"على التفسير من قوله:"لهم جنات تجري من تحتها الأنهار"،
(1) انظر تفسير"المأوى"فيما سلف ص: 279.
(2) انظر تفسير"المهاد"فيما سلف 4: 246 / 6: 229.
(3) في المطبوعة والمخطوطة:"يعني بذلك جل ثناؤه"، والسياق يقتضي ما أثبت.
(4) انظر تفسير"الجنة"فيما سلف 1: 384 / 5: 535، 542 / 6: 261، 262 / 7: 227.
(5) انظر تفسير"الخلود"فيما سلف 6: 261: 262 تعليق: 1، والمراجع هناك، وفهارس اللغة.