فهرس الكتاب

الصفحة 7342 من 14577

= واحدتها"بصيرة"، كما قال جل ثناؤه: (هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) ، [سورة الجاثية: 20] . (1) .

وإنما ذكر"هذا"ووحّد في قوله: (هذا بصائر من ربكم) ، لما وصفت من أنه مرادٌ به القرآن والوحي.

وقوله: (وهدى) ، يقول: وبيان يهدي المؤمنين إلى الطريق المستقيم = (ورحمة) ، رحم الله به عباده المؤمنين، فأنقذهم به من الضلالة والهلكة = (لقوم يؤمنون) ، يقول: هو بصائر من الله وهدى ورحمة لمن آمن، يقول: لمن صدَّق بالقرآن أنه تنزيل الله ووحيه، وعمل بما فيه، دون من كذب به وجحده وكفر به، (2) بل هو على الذين لا يؤمنون به عمًى وخزي. (3)

القول في تأويل قوله: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به، المصدقين بكتابه، الذين القرآنُ لهم هدى ورحمة: (إذا قرئ) ، عليكم، أيها المؤمنون، (القرآن فاستمعوا له) ، يقول: أصغوا له سمعكم، لتتفهموا آياته، وتعتبروا بمواعظه (4) = (وأنصتوا) ،

(1) انظر تفسير (( بصيرة ) )فيما سلف 12: 23، 24.

(2) انظر تفسير (( الهدى ) (( الرحمة ) (( الإيمان ) )فيما سلف من فهارس اللغة (هدى) ، (رحم) ، (أمن) .

(3) في المطبوعة"غم"وفي المخطوطة"عم"غير منقوطة وهذا صواب قراءتها لقوله تعالى في سورة فصلت: 44، في صفة القرآن"والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى".

(4) انظر تفسير (( استمع ) )فيما سلف من فهارس اللغة (سمع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت