القول في تأويل قوله: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: حرمت عليكم المحصناتُ من النساءِ، إلا ما ملكت أيمانكم.
واختلف أهل التأويل في"المحصنات"التي عناهن الله في هذه الآية.
فقال بعضهم: هن ذواتُ الأزواج غير المسبيَّات منهن، و"ملكُ اليمين": السَّبايا اللواتي فرَّق بينهن وبين أزواجهن السِّبَاء، فحللن لمن صِرْن له بملك اليمين، من غير طلاق كان من زوجها الحرْبيّ لها.
*ذكر من قال ذلك:
8961 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كل ذات زوج، إتيانها زنًا، إلا ما سَبَيْتَ.
8962 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن عطيّة قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مثله. (1)
(1) الأثران: 8961 -8962 - في الإسناد الأول:"عبد الرحمن"، هو: عبد الرحمن بن مهدي، سلف مرارًا. و"إسرائيل"هو:"إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، ثقة، سلف برقم: 1291، 1239 وغيرها. و"أبو حصين"هو: عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي، ثقة. سلف برقم: 642، 643. وفي الإسناد الثاني:"ابن عطية"هو: الحسن بن عطية بن نجيح الكوفي، سلف برقم: 1939، 4962."
وهذا الأثر، أخرجه الحاكم في المستدرك 2: 304، من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن شعبة، عن أبي حصين، وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي = وأخرجه من طريقه أيضًا البيهقي في السنن الكبرى 7: 167.