فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 14577

القول في تأويل أسماء القرآن وسُوَره وآيهِ

قال أبو جعفر: إنّ الله تعالى ذكرهُ سمَّى تنزيله الذي أنزله على عبده محمد صلى الله عليه وسلم أسماء أربعة:

منهن:"القرآن"، فقال في تسميته إياه بذلك في تَنزيله: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} [سورة يوسف: 3] ، وقال: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [سورة النمل: 76] .

ومنهنّ:"الفرقان"، قال جل ثناؤه في وحيه إلى نبيه صلى الله عليه وسلم يُسمِّيه بذلك: {تَبَارَكَ الَّذِي نزلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [سورة الفرقان: 1] .

ومنهن:"الكتاب": قال تباركَ اسمهُ في تسميته إياه به: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا * قَيِّمًا} [سورة الكهف: 1] .

ومنهنّ:"الذكر"، قال تعالى ذكره في تسميته إياه به: {إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [سورة الحجر: 9] .

ولكلّ اسم من أسمائه الأربعة في كلام العرب، معنى ووجهٌ غيرُ معنى الآخر ووجهه.

فأما"القرآن"، فإن المفسرين اختلفوا في تأويله. والواجبُ أن يكون تأويله على قول ابن عباس: من التلاوة والقراءة، وأن يكون مصدرًا من قول القائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت