فهرس الكتاب

الصفحة 7587 من 14577

أبي جهل مثل الشراك! (1) قال: ما ذاك؟ قال: ضربُ الملائكة.

16206- حدثنا محمد قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن مجاهد: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني حملت على رجل من المشركين فذهبت لأضربه، (2) فنَدرَ رأسُه؟ (3) فقال: سبقك إليه الملك.

16207- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال: حدثني حرملة: أنه سمع عمر مولى غفرة يقول: إذا سمعت الله يقول: (يضربون وجوههم وأدبارهم) ، فإنما يريد: أستاههم. (4)

قال أبو جعفر: وفي الكلام محذوف، استغني بدلالة الظاهر عليه من ذكره، وهو قوله:"ويقولون"، (ذوقوا عذاب الحريق) ، حذفت"يقولون"، كما حذفت من قوله: (وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا) [سورة السجدة: 21] ، بمعنى: يقولون: ربنا أبصرنا. (5)

القول في تأويل قوله: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ (51) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل الملائكة لهؤلاء المشركين الذين قتلوا ببدر، أنهم يقولون لهم وهم يضربون وجوههم وأدبارهم:"ذوقوا عذاب"

(1) "الشراك"، سير النعل الذي يكون على ظهرها.

(2) انظر ما أسلفت في تفسير"ذهب يفعل"، فيما سلف 11: 128، تعليق: 1، ثم 11: 250، 251، وص 250 تعليق: 1.

(3) "ندر الشيء"سقط. يقال:"ضرب يده بالسيف فأندرها"، أي قطعها فسقطت.

(4) الأثر: 16207 -"حرملة بن عمران التجيبي"، ثقة، مضى برقم: 6890، 13240. و"عمر، مولى غفرة"، هو"عمر بن عبد الله المدني"، أبو حفص، ليس به بأس، كان صاحب مرسلات ورقائق. مترجم في التهذيب وابن أبي حاتم 3 \ 1 \ 119.

(5) انظر معاني القرآن للفراء 1: 413.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت