فهرس الكتاب

الصفحة 7182 من 14577

وقد بينا السبب الذي كان قومه استسقوه وبينا معنى الوحي بشواهده. (1)

="فانبجست"، فانصّبت وانفجرت من الحجر اثنتَا عشرة عينًا من الماء،"قد علم كل أناس"، يعني: كل أناس من الأسباط الاثنتي عشرة"مشربهم"، لا يدخل سبط على غيره في شربه="وظللنا عليهم الغمام"، يكنُّهم من حرّ الشمس وأذاها.

وقد بينا معنى"الغمام"فيما مضى قبل، وكذلك:"المن والسلوى". (2)

="وأنزلنا عليهم المن والسلوى"، طعامًا لهم="كلوا من طيبات ما رزقناكم"، يقول: وقلنا لهم: كلوا من حَلال ما رَزقْناكم، أيها الناس، وطيّبناه لكم="وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"، وفي الكلام محذوف، ترك ذكره استغناءً بما ظهَر عما ترك، وهو:"فأجِمُوا ذلك، (3) وقالوا: لن نصبر على طعام واحد، فاستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير"="وما ظلمونا"، يقول: وما أدخلوا علينا نقصًا في ملكنا وسلطاننا بمسألتهم ما سألوا، وفعلهم ما فعلوا="ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"، أي: ينقصونها حظوظَها باستبدالهم الأدنى بالخير، والأرذل بالأفضل.

(1) (1) انظر ما سلف 2: 119 - 122. = وتفسير (( الوحي ) )فيما سلف من فهارس اللغة (وحي) .

(2) (2) انظر تفسير (( تظليل الغمام ) )فيما سلف 2: 90، 91. = وتفسير (( المن ) (( والسلوى ) )فيما سلف 2: 91 - 101. = وتفسير سائر الآية، وهي نظيرتها فيما سلف 2: 101، 102.

(3) (3) في المطبوعة: (( فأجمعوا ذلك ) )، ظن ما في المخطوطة خطأ، فأصلحه، يعنى فأفسده! ! يقال: (( أجم الطعام يأجمه أجما ) )، إذا كرهه ومله من طول المداومة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت