بجزم"اللام"بمعنى أنهم قالوا: إنّ الجنّ شركاء لله في خلقه إيّانا.
قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب، قراءة من قرأ ذلك: (وَخَلَقَهُمْ) ، لإجماع الحجة من القرأة عليها.
وأما قوله: (وخرقوا له بنين وبنات بغير علم) ، فإنه يعني بقوله: (خرقوا) اختلقوا.
يقال:"اختلق فلان على فلان كذبًا"و"اخترقه"، إذا افتعله وافتراه. (1)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
13681 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: وجعلوا لله شركاء الجن والله خلقهم="وخرقوا له بنين وبنات"، يعني أنهم تخرَّصوا.
13682- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"وخرقوا له بنين وبنات بغير علم"، قال: جعلوا له بنين وبنات بغير علم.
13683- حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"وخرقوا له بنين وبنات بغير علم"، قال: كذبوا.
13684 -حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
13685- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة
(1) انظر معاني القرآن للفراء 1: 348، ومجاز القرآن أبي عبيدة 1: 203.