يقول: لا أقدر على اجتلاب نفع إلى نفسي، ولا دفع ضر يحلّ بها عنها إلا ما شاء الله أن أملكه من ذلك، بأن يقوّيني عليه ويعينني (1) = (ولو كنت أعلم الغيب) ، يقول: لو كنت أعلم ما هو كائن مما لم يكن بعد (2) = (لاستكثرت من الخير) ، يقول: لأعددت الكثير من الخير. (3)
ثم اختلف أهل التأويل في معنى"الخير"الذي عناه الله بقوله: (لاستكثرت من الخير) . (4) فقال بعضهم: معنى ذلك: لاستكثرت من العمل الصالح.
* ذكر من قال ذلك:
15494 - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج قال: قال ابن جريج: قوله: (قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًّا) قال: الهدى والضلالة = (لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير) قال:"أعلم الغيب"، متى أموت = لاستكثرت من العمل الصالح.
15495 - حدثني المثنى قال: حدثنا أبو حذيفة قال: حدثنا شبل، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد، مثله.
15496 - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء) ،: قال: لاجتنبت ما يكون من الشرّ واتَّقيته.
وقال آخرون: معنى ذلك:"ولو كنت أعلم الغيب"لأعددت للسَّنة المجدبة من المخصبة، ولعرفت الغلاء من الرُّخْص، واستعددت له في الرُّخْص.
(1) انظر تفسير (( ملك ) )فيما سلف 10: 147، 187، 317.
(2) انظر تفسير (( الغيب ) )فيما سلف 11: 464، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(3) انظر تفسير (( استكثر ) )فيما سلف 12: 115.
(4) انظر تفسير (( الخير ) )فيما سلف 2: 505 / 7: 91.