مسعود وأبي من القراءة، (1) لأن إدخالهما ما أدخلا من ذلك من"ما"و"لن"يدل على انقطاع الكلام عن أوله وابتداء قوله: (ولا تسأل) . وإذا كان ابتداء لم يكن حالا.
وأما (أصحاب الجحيم) ، ف"الجحيم"، هي النار بعينها إذا شبت وقودها، ومنه قول أمية بن أبي الصلت:
إذا شبت جهنم ثم دارت ... وأَعْرَض عن قوابسها الجحيم (2)
(1) في المطبوعة: يرفعهما ما روي. . ."والصواب ما أثبت."
(2) ديوانه: 53، وروايته:"ثم فارت"، وكأنها هي الصواب، وأخشى أن يكون البيت محرفا. لم أعرف معنى"قوابسها"هناك، وأظنه"قدامسها"جمع قدموس، وهي الحجارة الضخمة الصلبة، كقوله تعالى:"وقودها الناس والحجارة"، وأعرض الشيء اتسع وعرض، وقوله"عن"أي بسبب قذف هذه الحجارة فيها. هذا أقرب ما اهتديت إليه من معناه، ويرجح ذلك البيت الذي يليه، وفيه جواب"إذا": تحش بصندل صم صلاب ... كأن الضاحيات لها قضيم
وكأنه يعني بالضاحيات: النخيل. وشعر أمية مشكل على كل حال.