فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 14577

يرزق الكافر أيضا من الثمرات بالبلد الحرام، مثل الذي يرزق به المؤمن ويمتعه بذلك قليلا"ثم اضطره إلى عذاب النار"- بتخفيف"التاء"وجزم"العين"، وفتح"الراء"من اضطره، وفصل"ثم اضطره"بغير قطع ألفها (1) - على وجه الدعاء من إبراهيم ربه لهم والمسألة.

* ذكر من قال ذلك:

2035- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه عن الربيع قال، قال أبو العالية: كان ابن عباس يقول: ذلك قول إبراهيم، يسأل ربه أن من كفر فأمتعه قليلا.

2036- حدثنا المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن ليث، عن مجاهد:"ومن كفر فأمتعه قليلا"، يقول: ومن كفر فأرزقه أيضا، ثم أضطره إلى عذاب النار. (2)

قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا والتأويل، ما قاله أبي بن كعب وقراءته، لقيام الحجة بالنقل المستفيض دراية بتصويب ذلك، وشذوذ ما خالفه من القراءة. وغير جائز الاعتراض بمن كان جائزا عليه في نقله الخطأ والسهو، على من كان ذلك غير جائز عليه في نقله. وإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الآية: قال الله: يا إبراهيم، قد أجبت دعوتك، ورزقت مؤمني أهل هذا البلد من الثمرات وكفارهم، متاعا لهم إلى بلوغ آجالهم، ثم أضطر كفارهم بعد ذلك إلى النار.

وأما قوله:"فأمتعه قليلا"يعني: فأجعل ما أرزقه من ذلك في حياته

(1) هذا رسم القراءة {فأمتعه قليلا ثم اضطره} ، على أنهما فعلا أمر، يراد بهما الدعاء والسؤال.

(2) الأثر: 2036- كان ينبغي أن يقدم هذا الأثر على ذكر هذه القراءة التي سوف يردها الطبري. وبين من نقل ابن كثير عن الطبري أن موقعه قبل الأثر رقم: 2034، وسيأتي في كلام الطبري بعد قليل ما يقطع بأن هذا الخبر عن مجاهد، بمعزل عن هذه القراءة. فأخشى أن يكون الناسخ قد أسقط الخبر عند النسخ، ثم عاد فوضعه هنا حين انتبه إلى أنه قد أسقطه. وكدت أرده إلى مكانه، ولكني آثرت تركه على حاله مع التنبيه على الخطأ، وفصلته عن الذي قبله بالنجوم الفاصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت