فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 14577

جَهَنَّمَ دَعًّا) [سورة الطور: 13] . (1)

ومعنى"الاضطرار"، الإكراه. يقال:"اضطررت فلانا إلى هذا الأمر"، إذا ألجأته إليه وحملته عليه.

فذلك معنى قوله:"ثم أضطره إلى عذاب النار"، أدفعه إليها وأسوقه، سحبا وجرا على وجهه.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) }

قال أبو جعفر: قد دللنا على أن"بئس"أصله"بِئس"من"البؤس"سُكِّن ثانيه، ونقلت حركة ثانيه إلى أوله، كما قيل للكَبد كِبْد، وما أشبه ذلك. (2)

ومعنى الكلام: وساء المصيرُ عذابُ النار، بعد الذي كانوا فيه من متاع الدنيا الذي متعتهم فيها.

وأما"المصير"، فإنه"مَفعِل"من قول القائل:"صرت مصيرا صالحا"،، وهو الموضع الذي يصير إليه الكافر بالله من عذاب النار. (3)

(1) قال أبو جعفر في تفسير هذه الآية (27: 13-14، بولاق) :"يدفعون بإرهاق وإزعاج. يقال منه. دععت في قفاه: إذا دفعت فيه".

(2) انظر ما سلف 2: 338-340.

(3) يريد الطبري أنه المنزل الذي ينتهى إليه، من قولهم:"أين مصيركم؟"، أي منزلكم. والمصير: العاقبة وما يصير إليه الشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت