فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 14577

ظلي - أو على قدري - ولا تزد ولا تنقص. فلما بنى [خرج] وخلف إسماعيل وهاجر، (1) فقالت هاجر: يا إبراهيم، إلى من تكلنا؟ قال: إلى الله. قالت: انطلق فإنه لا يضيعنا. قال: فعطش إسماعيل عطشا شديدا قال، فصعدت هاجر الصفا، فنظرت فلم تر شيئا. ثم أتت المروة، فنظرت فلم تر شيئا، ثم رجعت إلى الصفا فنظرت، فلم تر شيئا. حتى فعلت ذلك سبع مرات. فقالت: يا إسماعيل، مت حيث لا أراك. فأتته وهو يفحص برجله من العطش. (2) فناداها جبريل فقال لها: من أنت؟ فقالت: أنا هاجر، أم ولد إبراهيم. قال: إلى من وكلكما؟ قالت: وكلنا إلى الله. قال: وكلكما إلى كاف! قال: ففحص [الغلام] الأرض بإصبعه، (3) فنبعت زمزم، فجعلت تحبس الماء. فقال: دعيه فإنها رَوَاء. (4)

2058- حدثنا هناد بن السري قال، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد بن عرعرة: أن رجلا قام إلى علي فقال: ألا تخبرني عن البيت؟

(1) الزيادة بين القوسين من تاريخ الطبري 1: 129، وتفسير ابن كثير 1: 324.

(2) فحصت الدجاجة وغيرها برجلها في التراب: بحثته وأزالت التراب عن حفرة.

(3) الزيادة بين القوسين من تاريخ الطبري 1: 129، وليست في ابن كثير.

(4) الحديث: 2057- مؤمل- بوزن: محمد: هو ابن إسماعيل العدوي، وهو ثقة. بينا توثيقه في شرح المسند: 2173.

سفيان: هو الثوري. وأبو إسحاق: هو السبيعي.

حارثة ابن مضرب العبدي: تابعي ثقة. مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري 2/1/87، وابن أبي حاتم 1/2/255.

و"مضرب": بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وكسر الراء المشددة وآخره باء موحدة. ووقع في المطبوعة"مصرف"، وهو تصحيف.

والخبر رواه الطبري في التاريخ أيضًا 1: 129، بهذا الإسناد.

ونقله ابن كثير في التفسير 1: 324، عن الطبري. ثم قال:"ففي هذا السياق أنه بنى البيت قبل أن يفارقهما. وقد يحتمل -إن كان محفوظا- أن يكون أولا وضع له حوطا وتجميرا، لا أنه بناه إلى أعلاه. حتى كبر إسماعيل، فبنياه معا، كما قال الله تعالى".

وقوله:"فإنها رواء" (بفتح الراء والواو) . يقال ماء روى (بفتح الراء وكسر الواو وتشديد الياء) وروى (بكسر ففتح) ورواء: كثير عذب مرو لا ينقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت