فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 14577

وكان بعض من يوجه تأويل ذلك إلى هذا التأويل، يسكن الراء من"أرنا"، غير أنه يشمها كسرة.

واختلف قائل هذه المقالة وقرأة هذه القراءة في تأويل قوله:"مناسكنا"

فقال بعضهم: هي مناسك الحج ومعالمه.

ذكر من قال ذلك:

2063- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وأرنا مناسكنا"فأراهما الله مناسكهما: الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، والإفاضة من عرفات، والإفاضة من جمع، ورمي الجمار، حتى أكمل الله الدين - أو دينه.

2064- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"وأرنا مناسكنا"قال، أرنا نسكنا وحجنا.

2065- حدثنا موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: لما فرغ إبراهيم وإسماعيل من بنيان البيت، أمره الله أن ينادي فقال: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) [سورة الحج:27] ، فنادى بين أخشبي مكة: (1) يا أيها الناس! إن الله يأمركم أن تحجوا بيته. قال: فوقرت في قلب كل مؤمن، فأجابه كل من سمعه من جبل أو شجر أو دابة:"لبيك لبيك". فأجابوه بالتلبية:"لبيك اللهم لبيك"، وأتاه من أتاه. فأمره الله أن يخرج إلى عرفات، ونعتها [له] ، (2) فخرج. فلما بلغ الشجرة عند العقبة، استقبله الشيطان، فرماه بسبع حصيات

(1) أخشبا مكة: هما الجبلان المطيفان بها، وهما:"أبو قبيس"و"الأحمر"، وهو مشرف وجهه على قعيقعان، والأخشب: كل جبل خشن غليظ، وفي الحديث:"لا تزول مكة حتى يزول أخشباها".

(2) الزيادة بين القوسين، أظنها أحرى بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت