فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 14577

ثم ذكر نحو حديث ابن أبي الشوارب - وزاد فيه، قال: فذكِّر الصفا من أجل الوثن الذي كان عليه، وأنِّت المروة من أجل الوثن الذي كان عليه مؤنثًا. (1)

2337- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، وذكر نحو حديث ابن أبي الشوارب عن يزيد، وزاد فيه - قال: فجعله الله تطوُّعَ خير.

2338- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن أبي زائدة قال، أخبرني عاصم الأحول قال، قلت لأنس بن مالك: أكنتم تكرهون الطواف بين الصفا والمرْوة حَتى نزلت هذه الآية؟ فقال: نعم كنا نكره الطواف بَينهما لأنهما من شعائر الجاهلية، حتى نزلت هذه الآية:"إنّ الصفا والمروة من شعائر الله". (2)

2339- حدثني علي بن سهل الرملي قال، حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال، حدثنا سفيان، عن عاصم قال، سألت أنسًا عن الصفا والمروة، فقال: كانتا من مَشاعر الجاهلية، فلما كان الإسلام أمسكوا عنهما، فنزلت:"إن الصفا والمرْوَة من شَعائر الله". (3)

(1) الأثر: 2336- هكذا جاء هذا الأثر في الدر المنثور 1: 160، وصواب عبارته فيما أرجح، أن يحذف"مؤنثًا"، أو أن يقال:"من أجل أن الوثن الذي كان عليه كان مذكرًا، وأنث المروة من أجل أن الوثن الذي كان عليه كان مؤنثًا".

(2) الحديث: 2338- يعقوب: هو ابن إبراهيم الدورقي. ابن أبي زائدة: هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني الوادعي، وهو حافظ ثقة، يقرن بابن المبارك. يقولون: إنه أول من صنف الكتب بالكوفة، مات سنة 183. مترجم في التهذيب، والكبير 4/2/273-274. والصغير، ص: 206، وابن سعد: 6: 274، وابن أبي حاتم 4/2/144-145، وتذكرة الحفاظ 1: 226-247.

عاصم: هو ابن سليمان الأحول، مضى في: 184، وهو من صغار التابعين. وعده سفيان الثوري أحفظ ثلاثة في البصرة. مترجم في التهذيب، وابن سعد 7/2/20-65، وابن أبي حاتم 3/1/343-344.

والحديث رواه البخاري 3: 402 (فتح) ، من طريق عبد الله، وهو ابن المبارك، عن عاصم الأحول، بنحوه. ورواه أيضًا مسلم، والترمذي، والنسائي. كما في القسطلاني 3: 153-154.

(3) الحديث: 2339- سفيان: هو الثوري. والحديث مختصر ما قبله. ورواه البخاري مختصرًا 8: 132 (فتح) ، عن محمد بن يوسف، عن سفيان. ورواه الحاكم 2: 270، من طريق حسين بن حفص، عن سفيان. وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وأخطأ الحاكم في استدراكه، فقد رواه البخاري. كما ذكرنا قبل.

وسيأتي بعض معناه مختصرًا: 2346، 2347، من رواية جرير، عن عاصم، عن أنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت