وإن كان غيرها أفصح، لأن العرب ربما أعملت المدح في الأسماء، وقد يُنشد بيت لبيد:
أوْ مِسْحَلٌ عَمِلٌ عِضَادَةَ سَمْحَجٍ ... بِسَرَاتِهَا نَدَبٌ لَهُ وكُلُومُ (1)
فأعمل عَمِلٌ في عِضادة، ولو كانت عاملا كانت أفصح، ويُنشد أيضا:
... ... ... ... ... ... ... ... ... وبالفأس ضَرَّابٌ رُءُوسَ الكَرَانِفِ (2)
ومنه قول عباس بن مرداس:
أكَرَّ وأحْمَى لِلْحَقِيقَةِ مِنْهُمُ ... وأضْرَبَ مِنَّا بالسُّيُوفِ الْقَوَانِسا (3)
(1) الذي عناه الطبري، هو أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتابه"مجاز القرآن": 21، وقد نقل أكثر كلامه الآتي بنصه.
(2) حماسة أبي تمام 3: 135، والمؤتلف والمختلف للآمدي: 62.
(3) في المطبوعة:"أن معنى الله هو المعبود".