القول في تأويل قوله تعالى: {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ (166) }
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: أن الله شديد العذاب، إذ تبرأ الذين اتبعوا، وإذ تَقطعت بهم الأسباب.
ثم اختلف أهل التأويل في معنى"الأسباب". فقال بعضهم بما:-
2417- حدثني به يحيى بن طلحة اليربوعي قال، حدثنا فضيل بن عياض -وحدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير،- عن عبيد المكتب، عن مجاهد:"وتَقطعت بهمُ الأسباب"قال، الوصال الذي كان بينهم في الدنيا. (1)
2418- حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال، حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن عبيد المكتب، عن مجاهد:"وتقطَّعت بهم الأسباب"قال، تواصلهم في الدنيا. (2)
2419 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن -وحدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي قال، حدثنا أبو أحمد - جميعًا قالا حدثنا سفيان، عن عبيد المكتب، عن مجاهد بمثله.
(1) الخبر: 2417- فضيل بن عياض بن مسعود التميمي الزاهد الخراساني: ثقة، قال ابن سعد:"كان ثقة ثبتًا فاضلا عابدًا ورعًا كثير الحديث". مات في أول المحرم سنة 187 بمكة. مترجم في التهذيب، والكبير 4/1/123، والصغير: 209، وابن سعد 5: 366، وابن أبي حاتم 3/2/73.
وهذا الخبر يرويه أبو جعفر بإسنادين: من طريقي الفضيل بن عياض، ثم من طريقي جرير، وهو ابن عبد الحميد الضبي - كلاهما عن عبيد المكتب. ثم سيرويه عقب ذلك، بإسنادين آخرين: 2418، 2419، من رواية سفيان، وهو الثوري، عن عبيد المكتب.
و"عبيد المكتب"، بضم الميم وسكون الكاف وكسر التاء المثناة، من"الإكتاب"، أي تعليم الكتابة: هو عبيد بن مهران الكوفي، وهو ثقة، أخرج له مسلم في صحيحه. مترجم في التهذيب، وابن سعد 6: 237، وابن أبي حاتم 3/1/2.
(2) الخبر: 2418- إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، شيخ الطبري: ثقة مأمون. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم 1/1/211، وتاريخ بغداد 6: 370.