فهرس الكتاب

الصفحة 14336 من 14577

كثيرا، في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم، فأنفقت ذلك فيه، وهو كاذب في قوله ذلك، وهو فعل من التلبُّد، وهو الكثير، بعضه على بعض، يقال منه: لبد بالأرض يَلْبُد: إذا لصق بها.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (مَالا لُبَدًا) يعني باللبد: المال الكثير.

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (مَالا لُبَدًا) قال: كثيرا.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مسلم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا) . قال: مالا كثيرا.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا) : أي كثيرا.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (مَالا لُبَدًا) قال: اللبد: الكثير.

واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار: (مَالا لُبَدًا) بتخفيف الباء. وقرأه أبو جعفر بتشديدها.

والصواب بتخفيفها، لإجماع الحجة عليه.

وقوله: (أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ) يقول تعالى ذكره: أيظن هذا القائل (أَهْلَكْتُ مَالا لُبَدًا) أن لم يره أحد في حال إنفاقه يزعم أنه أنفقه.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ) ابن آدم إنك مسئول عن هذا المال، من أين اكتسبته، وأين أنفقته.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت