فهرس الكتاب

الصفحة 14531 من 14577

* ذكر من قال ذلك:

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، قال: ثني أبو معاوية البجلي، عن سعيد بن جُبير أنه قال: كانت هذه الآية، يعني قوله: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) يوم الحديبية، أتاه جبريل عليه السلام فقال: انحر وارجع، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخطب خطبة الفطر والنحر (1) ثم ركع ركعتين، ثم انصرف إلى البُدن فنحرها، فذلك حين يقول: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) .

وقال آخرون: بل معنى ذلك: فصل وادع ربك وسله.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي سنان، عن ثابت، عن الضحاك (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) قال: صلّ لربك وسل.

وكان بعض أهل العربية يتأوّل قوله: (وَانْحَرْ) واستقبل القبلة بنحرك. وذُكر أنه سمع بعض العرب يقول: منازلهم تتناحر: أي هذا بنحر هذا: أي قبالته. وذكر أن بعض بني أسد أنشده:

أبا حَكَمٍ هَلْ أنْتَ عَمُّ مُجَالِدٍ ... وَسَيِّدُ أهْلِ الأبْطَحِ المُتَنَاحِرِ (2)

أي ينحر بعضه بعضا.

وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب: قول من قال: معنى ذلك: فاجعل صلاتك كلها لربك خالصا دون ما سواه من الأنداد والآلهة، وكذلك نحرك اجعله له دون الأوثان، شكرا له على ما أعطاك من الكرامة والخير الذي لا كفء له،

(1) الخبر 190 - هذا كالخبر 183 منقطع بين ابن جريج وابن عباس. وقد نقله ابن كثير 1: 53، والسيوطي 1: 16، ولكن وقع فيه"ابن حميد"بدل"ابن جرير".

(2) الأثر 191 - وهذا نقله ابن كثير أيضًا 1: 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت