وقوله: فمن"اضطر""افتعل"من"الضّرورة".
و"غيرَ بَاغ"نُصِب على الحال مِنْ"مَنْ"، فكأنه. قيل: فمن اضطرّ لا باغيًا ولا عاديًا فأكله، فهو له حلال.
وقد قيل: إن معنى قوله:"فمن اضطر"، فمن أكره على أكله فأكله، فلا إثم عليه.
* ذكر من قال ذلك:
2478- حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي قال، حدثنا أبو أحمد الزبيري قال، حدثنا إسرائيل، عن سالم الأفطس، عن مجاهد قوله:"فمن اضطر غيرَ باغ ولا عاد"قال: الرجل يأخذُه العدو فيدعونه إلى معصية الله.
وأما قوله:"غيرَ بَاغ ولا عَاد"، فإن أهل التأويل في تأويله مختلفون.
فقال بعضهم: يعني بقوله:"غير باغ"، غيرَ خارج على الأئمة بسيفه باغيًا عليهم بغير جَور، ولا عاديًا عليهم بحرب وعدوان، فمفسدٌ عليهم السبيلَ.
* ذكر من قال ذلك:
2479- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن إدريس قال، سمعت ليثًا، عن مجاهد:"فمن اضطر غيرَ بَاغٍ ولا عاد"قال، غيرَ قاطع سبيل، ولا مفارق جماعة، ولا خارج في معصية الله، فله الرخصة.
2480- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"فمن اضطر غيرَ باغ ولا عاد"، يقول: لا قاطعًا للسبيل، ولا مفارقًا للأئمة، ولا خارجًا في معصية الله، فله الرخصة. ومن خرج بَاغيًا أو عاديًا في معصية الله، فلا رخصة له وإن اضطُرَّ إليه.
2481- حدثنا هناد بن السري قال، حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد:"غير باغ ولا عاد"قال، هو الذي يقطع الطريق، فليس له رخصة