عن قتادة قوله:"فمن اضطُرَّ غير باغ ولا عاد"قال، غير باغ في أكله، ولا عادٍ: أن يتعدى حلالا إلى حرام، وهو يجد عنه مَندوحة.
2488- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الحسن في قوله:"فمن اضطر غيرَ باغ ولا عاد"قال، غير باغ فيها ولا معتدٍ فيها بأكلها، وهو غنيٌّ عنها.
2489- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عمن سمع الحسن يقول ذلك.
2490- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال حدثنا أبو تميلة، (1) عن أبي حمزة، عن جابر، عن مجاهد وعكرمة قوله:"فمن اضطر غير باغ ولا عاد"،"غير باغ"يَبتغيه،"ولا عادٍ": يتعدى على ما يُمسك نفسه.
2491- حدثت عن عمار بن الحسن قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع:"فمن اضطر غير باغ ولا عاد"، يقول: من غير أن يبتغي حرامًا ويتعداه، ألا ترى أنه يقول: (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) [سورة المؤمنون: 7\ سورة المعارج: 31]
2492- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"فمن اضطُرّ غير باغٍ ولا عادٍ"قال، أن يأكل ذلك بَغيًا وتعديًا عن الحلال إلى الحرام، ويترك الحلال وهو عنده، ويتعدى بأكل هذا الحرام. هذا التعدي. ينكر أن يكونا مختلفين، ويقول: هذا وهذا واحد!
وقال آخرون تأويل ذلك: فمن اضطر غير باغ في أكله شهوة، ولا عاد فوق ما لا بُدَّ له منه.
* ذكر من قال ذلك:
2493- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا
(1) في المطبوعة:"أبو نميلة"، والصواب بالتاء. مضت ترجمته برقم: 392، 461.