شئتَ فصُمْ وإن شئت فأفطر. (1) .
2890- حدثنا أبو كريب وعبيد بن إسماعيل الهبّاري قالا حدثنا ابن إدريس قال، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه أن حمزة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه. (2) .
(1) الحديث: 2889- هو حديث صحيح. رواه الإمام أحمد، وأصحاب الكتب الستة، كما في المنتقى: 2171.
و"حمزة"هذا: هو حمزة بن عمرو الأسلمي، صحابي معروف. مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري 2/1/43، وابن سعد 4/2/45، وابن أبي حاتم 1/2/212، والاستيعاب، ص: 105، وأسد الغابة 2: 50-51، وتاريخ الإسلام للذهبي 3: 14.
ومن عجب بعد هذا كله: أن يسهو الحافظ ابن حجر عن ترجمته في الإصابة، في حين أنه أشار إليه في ترجمة"حمزة بن عمر"بضم العين وفتح الميم. وهي ترجمة أخطأ فيها بعض من سبقه، وبين هو هذا الخطأ كما بينه ابن الأثير!! وانظر الإسنادين بعد هذا. سرد الصوم يسرده سردًا: إذا والاه وتابعه بعضه في إثر بعض.
(2) الحديث: 2990- عبيد بن إسماعيل الهباري، شيخ الطبري: ثقة من شيوخ البخاري. ترجمه في الصغير، ص: 247، وهو مترجم أيضًا في التهذيب، وابن أبي حاتم 2/2/402.
ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس الأودي، مضى في: 438، 2030. ووقع في التهذيب 7: 59، في شيوخ"عبيد بن إسماعيل"-"وأبي إدريس". وهو خطأ مطبعي.
وهذا الإسناد ظاهره أنه مرسل، لأن عروة بن الزبير تابعي، كما هو واضح. والظاهر أن هشام بن عروة، أو أباه عروة - كان أحدهما يصل هذا الحديث تارة ويرسله تارة. وعروة سمعه من خالته عائشة أم المؤمنين، كما في الإسناد السابق، وسمعه أيضًا من أبي مراوح عن حمزة الأسلمي نفسه، كما في الإسناد التالي لهذا.
ومالك قد روى هذا الحديث في الموطأ، ص: 295،"عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن حمزة بن عمرو الأسلمي. ."- فذكره مرسلا، كرواية ابن إدريس هنا، عن هشام.
فقال ابن عبد البر في التقصي، رقم: 643"هكذا رواه يحيى، لم يذكر عائشة. وخالفه أكثر رواة الموطأ، فذكروا فيه عائشة".
وقد رواه البخاري 4: 157، عن عبد الله بن يوسف، عن مالك - موصولا. وكذلك رواه غيره من الأئمة.
والظاهر عندي أن الذي كان يرسله ويصله - هو هشام أو أبوه، وأن مالكًا رواه عن هشام على الوجهين. بدلالة رواية عبد الله بن إدريس المرسلة -هنا- عن هشام.
ورواه البخاري أيضًا 4: 156، ومسلم 1: 309 - 310، بأسانيد، موصولا، من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة.