فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 14577

الله عليه وسلم واهية الأسانيد، لا يجوز الاحتجاجُ بها في الدين.

فإن قال قائل: وكيف عطف على"المريض"، وهو اسم بقوله:"أوْ على سفر"و"على"صفة لا اسم. (1) .

قيل: جاز أن ينسق ب"على"على"المريض"، لأنها في معنى الفعل. وتأويل ذلك: أو مسافرًا، كما قال تعالى ذكره: (دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا) [يونس: 12] ، فعطف ب"القاعد، والقائم"على"اللام"التي في"لجنبه"، لأن معناها الفعل، كأنه قال: دعانا مضطجعًا أو قاعدًا أو قائمًا.

القول في تأويل قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: يريد الله بكم، أيها المؤمنون -بترخيصه لكم في حال مرضكم وسَفركم في الإفطار، وقضاء عدة أيام أخر من الأيام التي أفطرتموها بعد إقامتكم وبعد بُرئكم من مرضكم- التخفيفَ عليكم، والتسهيل عليكم، لعلمه بمشقة ذلك عليكم في هذه الأحوال (2) ="ولا يُريد بكم العسر"، يقول: ولا يريد بكم الشدة والمشقة عليكم، فيكلفكم صوم الشهر في هذه الأحوال، مع علمه شدة ذلك عليكم، وثقل حمله عليكم لو حمّلكم صومه، كما:-

2893- حدثني المثني قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"يُريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر"، قال: اليسر: الإفطار في السفر، والعسر الصيام في السفر.

2894- حدثنا محمد بن المثني قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا

(1) قوله:"صفة"يعني حرف جر. وحروف الصفات هي حروف الجر. وقد مضى بيان ذلك في 1: 299 تعليق: 1.

(2) في المطبوعة:"بشقة ذلك عليكم"، والصواب ما أثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت