فهرس الكتاب

الصفحة 1649 من 14577

خيطان أبيض وأسود؟ فقال: وإنك لعَريضُ القفا إن أبصرْت الخيطين. ثم قال: لا ولكنه سوادُ الليل وبياضُ النهار. (1) .

2990- حدثني أحمد بن عبد الرحيم البرقي قال، حدثنا ابن أبي مريم قال، حدثنا أبو غسان قال، حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد، قال: نزلت هذه الآية:"وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيضُ من الخيط الأسود"فلم ينزل"من الفجر"قال: فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيطَ الأسود والخيط الأبيض، فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبَّين له. فأنزل الله بعد ذلك:"من الفجر"فعلموا إنما يعني بذلك الليلَ والنهارَ (2) .

وقال متأولو قول الله تعالى ذكره:"حتى يتبين لكم الخيطُ الأبيض من الخيط الأسود من الفجر"أنه بياض النهار وسواد الليل-: صفة ذلك البياض أن يكون

(1) الحديث: 2989- مالك بن إسماعيل بن زياد بن درهم، أبو غسان النهدي: حافظ ثقة. من شيوخ البخاري وغيره من الأئمة. مترجم في التهذيب، والكبير 4/1/315، وابن سعد 6: 282، وابن أبي حاتم 4/1/206-207.

داود، شيخ مالك بن إسماعيل: لم أستطع معرفته، ففي هذه الطبقة ممن يسمى"داود"كثرة. وأيا ما كان فالحديث صحيح، من جهة رواية ابن علية معه عن مطرف.

مطرف: هو ابن طريف الحارثي، مضت ترجمته في: 224.

والحديث مختصر - كما أشرنا آنفًا. وقد رواه البخاري 8: 137، عن قتيبة بن سعيد، عن جرير، وهو ابن عبد الحميد الضبي، عن مطرف، بهذا الإسناد، نحوه.

(2) الحديث: 2990- أحمد بن عبد الرحيم البرقي: هو أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، مضى في: 22، 160.

ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم، ثقة معروف، أخرج له أصحاب الكتب الستة، مضى في: 22.

أبو غسان: هو محمد بن مطرف -بكسر الراء المشددة- الليثي المدني، أحد العلماء الأثبات، روى له أصحاب الكتب الستة.

أبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج التمار، المدني، تابعي ثقة، لم يكن في زمانه مثله.

والحديث رواه البخاري 4: 114-115، و 8: 137، عن ابن أبي مريم، بهذا الإسناد. ورواه مسلم 1: 301، عن شيخين، عن ابن أبي مريم.

ورواه أيضًا النسائي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في سننه، كما في الدر المنثور 1: 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت