فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 14577

عن شبيب بن غرقدة، عن عروة، عن حبان، قال: تسحرنا مع عليّ، ثم خرجنا وقد أقيمت الصلاة، فصلينا (1) .

3009- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا مؤمل قال، حدثنا سفيان، عن

(1) الخبر: 3008- شبيب بن غرقدة السلمي: تابعي ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما. مترجم في التهذيب، والكبير 2/2/232، وابن أبي حاتم 2/1/357.

عروة: هو ابن أبي الجعد الأزدي البارقي: صحابي معروف. قال البخاري:"وبارق: جبل، نزله بعض الأزد".

حبان - بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة: هو ابن الحارث، أبو عقيل، وهو تابعي ثقة. ترجمه البخاري في الكبير 2/1/77، وابن أبي حاتم 1/2/269، والدولابي في الكنى 2: 33.

وهكذا وقع في الطبري عن شيخه محمد بن المثنى -في هذا الإسناد- زيادة"عروة البارقي"بين"شبيب"و"حبان بن الحارث". وسيأتي الخبر عقب هذا: 3009، من رواية سفيان بن عيينة، عن شبيب، عن حبان، مباشرة دون واسطة، وهو الثابت المحفوظ عن شبيب. فلعل ابن المثنى -شيخ الطبري- وهم في هذه الزيادة، أو لعله كان من رواية شبيب، عن عروة وعن حبان، كلاهما عن علي، ثم اختلط في الإسناد على الناسخين.

فإن البخاري روى هذا الخبر، في ترجمة"حبان"في التاريخ الكبير، موجزا بالإشارة كعادته - على الصواب، من الوجه الذي رواه الطبري هنا:

فقال البخاري:"حدثنا محمد، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، عن شبيب، عن حبان: تسحرنا مع علي".

فحمد - شيخ البخاري: هو محمد بن بشار الحافظ. وغندر: هو هو محمد بن جعفر شيخ ابن المثنى في إسناد الطبري هذا. وهو قد رواه -كما ترى- دون واسطة بين شبيب وحبان.

وكذلك رواه البخاري بثلاثة أسانيد عن شبيب عن حبان، فقال:"قال ابن محبوب، عن عمر الأبار، عن منصور، عن شبيب، عن حبان بن الحارث: تسحرنا مع علي. وقال جرير، عن منصور، عن شبيب، عن أبي عقيل. قال حسين، عن زائدة، عن شبيب، عن طارق بن قرة، وحبان بن الحارث، بهذا". وقد زاد في الإسناد الأخير للبخاري: أن شبيبا رواه عن طارق بن طارق بن قرة، عن علي، كمثل روايته إياه عن حبان، عن علي. و"طارق بن قرة": تابعي، لم يترجمه البخاري في الكبير، ولكن ترجمه ابن أبي حاتم 2/1/486، قال:"طارق بن قرة: روى عن علي، روى عنه شبيب بن غرقدة". وبذلك ترجمه أيضًا ابن حبان في الثقات، ص: 229.

ورواية البخاري، من طريق جرير عن منصور - رواها ابن حزم في المحلى 6: 233 مفصلة، قال:"ومن طريق ابن أبي شيبة: حدثنا جرير، هو ابن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، عن شبيب بن غرقدة، عن أبي عقيل، قال: تسحرت مع علي بن أبي طالب، ثم أمر المؤذن أن يقيم الصلاة".

فهذه أسانيد تدل على أن ذكر"عروة البارقي"في إسناد الطبري هنا - إما سهو من ابن المثنى، وإما إضافة في الرواية مع حبان -لا رواية عنه- ثم حرفت من الناسخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت