فهرس الكتاب

الصفحة 1721 من 14577

يواسيَ صاحبه، فأنزل الله:"وأنفقوا في سبيل الله ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة".

3152- حدثني محمد بن خلف العسقلاني قال، حدثنا آدم قال، حدثنا شيبان، عن منصور بن المعتمر، عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن ابن عباس في قوله:"ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة"قال: لا يقولنَّ أحدكم إنّي لا أجد شيئًا، إن لم يجد إلا مشقصا فليتجهَّز به في سبيل الله.

3153 - حدثنا ابن عبد الأعلى الصنعاني قال، حدثنا المعتمر، قال: سمعت داود - يعني: ابنَ أبي هند - عن عامر: أن الأنصارَ كان احتبس عليهم بعضُ الرزق، وكانوا قد أنفقوا نَفقاتٍ، قال: فَساءَ ظنُّهم (1) وأمسكوا. قال: فأنزل الله:"وأنفقوا في سَبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"قال: وكانت التهلكة سوء ظنهم وإمساكهم.

3154 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى = وحدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل = عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله:"ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة"قال: تمنعكم نَفقةً في حقٍّ خيفةُ العَيْلة (2) .

3155 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وأنفقوا في سبيل الله ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة"قال: وكان قتادة يحدِّث أن الحسن حَدَّثه: أنهم كانوا يُسافرون ويَغزُون ولا ينفقون من أموالهم = أو قال: ولا ينفقون في ذلك = فأمرهم الله أن يُنفقوا في مَغازيهم في سبيل الله.

(1) قوله:"ساء ظنهم"، أي خامرتهم الظنون السيئة القبيحة، وشكوا. والعرب تستعمل"ساء ظنه"في مواضع كثيرة للدلالة على معاني مختلفة، وقد بينت ذلك في مجلة الرسالة، العدد: 910 (20 صفر سنة 1370، ديسمبر 1950) وفي طبقات فحول الشعراء: 510، تعليق: 1.

(2) عال الرجل يعيل عيلا وعيلة: افتقر. وفي كتاب الله: (وَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى) العائل: الفقير المحتاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت