فهرس الكتاب

الصفحة 1907 من 14577

3829 - حدثنا هناد وأحمد الدولابي، قالا حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع عن ابن الحويرث، قال: رأيت أبا بكر واقفا على قزح وهو يقول: أيها الناس أصبحوا! أيها الناس أصبحوا! ثم دفع. (1)

(1) الخر: 3829 -سفيان: هو ابن عيينة. ابن المنكدر: هو محمد بن المنكدر التيمي: أحد الأئمة الأعلام من التابعين.

سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع: ترجمه الحافظ في التعجيل ص: 154 وذكر أنه مخزومي وأشار إلى هذا الخبر من روايته. وقال:"وقع عند غيره: عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع". ويريد: عند غير الشافعي، لأن هذا الخبر رواه الشافعي كما سيأتي. وقد رمز لهذه الترجمة في التعجيل بحرف الألف، وهو رمز"أحمد"في المسند. وهو خطأ مطبعي. وصحته"فع"رمز الشافعي. وعبد الرحمن ابن سعيد بن يربوع: مترجم في التهذيب 6: 187 وابن سعد 5: 111 وابن أبي حاتم 2/2/239، ولكن جميع روايات هذا الخبر فيها"سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع". وأنا أرجح بما يظهر لي من الترجمتين: أن الراوي هنا غير المترجم في التهذيب ومن المحتمل أن راوي هذا الخبر ابن +الذي في التهذيب. خصوصا وأن ابن أبي حاتم ذكره في ترجمة"ابن الحويرث"راويا عنه. وإن لم يترجم هو ولا البخاري في الكبير ل"سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع".

ابن الحويرث: هو جبير بن الحويرث. ترجمه ابن أبي حاتم 1/1/512 وقال:"روى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه. روى عنه سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع". وكذلك ترجمه ابن عبد البر في الاستيعاب رقم: 317 ثم قال:"في صحبته نظر". وترجمه ابن الأثير في أسد الغابة 1: 270 وقال:"وقتل أبوه يوم فتح مكة قتله علي. وهذا يدل على أن لابنه جبير صحبة أو رؤية". وكذلك رجح صحبته - الحافظ في الإصابة 1: 235 والتعجيل: 66- 67. وكلهم ذكر أباه باسم"الحويرث"إلا المصعب الزبيري في نسب قريش ص: 257 فإنه ذكره باسم"الحارث"و"الحويرث"هو الصواب الموافق لما في سيرة ابن هشام، ص: 819 (طبعة أوربة) وطبقات ابن سعد 1/2/90.

وهذا الخبر رواه الشافعي في الأم 2: 180 عن سفيان بن عيينة بهذا الإسناد بزيادة في آخره ولكن فيه:"عن أبي الحويرث"وكذلك ثبت في مسنده بترتيب الشيخ عابد السندي 1: 256. ووقع في مسند الشافعي المطبوع بهامش الجزء 6 من الأم:"عن جوبير بن حويرث". وهذا الضطراب يدل على تحريف الاسم في بعض نسخ الأم ومسند الشافعي. خصوصا وأن الحافظ ابن حجر ذكر اسمه في التعجيل على الصواب ولم يذكر فيه خلافا، لو كان هذا اختلاف رواية مع أنه رمز له برمز الشافعي وحده. ولعل هذا الخطأ كان في بعض نسخ الأم. ومسند الشافعي القديمة وأن هذا حمل البيهقي على أن يروي الخبر من غير طريق الشافعي خلافا لعادته الغالبة.

فقد رواه البيهقي 5: 125، من طريق سعدان بن نصر عن سفيان وهو ابن عيينة -بهذا الإسناد. ورواه ابن حزم في المحلى 3: 215- 216 من طريق محمد بن المثنى عن سفيان به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت