فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 14577

مسيئكم لمحسنكم، إلا التبعات فيما بينكم، أفيضوا على اسم الله. فلما كان غداة جمع قال:"أيها الناس، إن الله قد تطول عليكم في مقامكم هذا، فقبل من محسنكم، ووهب مسيئكم لمحسنكم، والتبعات بينكم عوضها من عنده أفيضوا على اسم الله. فقال أصحابه: يا رسول الله، أفضت بنا بالأمس كئيبا حزينا، وأفضت بنا اليوم فرحا مسرورا! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني سألت ربي بالأمس شيئا لم يجد لي به، سألته التبعات فأبى علي، فلما كان اليوم أتاني جبريل قال: إن ربك يقرئك السلام ويقول التبعات ضمنت عوضها من عندي". (1) "

فقد بين هذان الخبران أن غفران الله التبعات التي بين خلقه فيما بينهم، إنما هو غداة جمع، وذلك في الوقت الذي قال جل ثناؤه:"ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله"، لذنوبكم، فإنه غفور لها حينئذ، تفضلا منه عليكم، رحيم بكم.

(1) الحديث: 3844 - مسلم بن حاتم أبو حاتم الأنصاري: ثقة من شيوخ أبي داود والترمذي وثقه الترمذي والطبراني.

بشار بن بكير الحنفي: لم أجد له ترجمة بعد طول البحث والتتبع، حتى لقد ظننته محرفا لولا أن وجدته مذكورا أيضًا في إسناد هذا الحديث في الحلية لأبي نعيم.

عبد العزيز بن أبي رواد المكي: ثقة معروف بالورع والصلاح والعبادة. ومن تكلم فيه من أجل رأيه فلا حجة له.

والحديث رواه أبو نعيم في الحلية 8: 199 بإسنادين: من طريق أبي هشام عبد الرحيم بن هارون الغساني ومن طريق بشار بن بكير الحنفي -كلاهما عن عبد العزيز بن أبي رواد. ثم قال:"السياق لبشار بن بكير وحديث أبي هاشم فيه اختصار. . . غريب تفرد به عبد العزيز عن نافع ولم يتابع عليه".

وذكر المنذري في الترغيب والترهيب 2: 127 نحو معناه من حديث عبادة بن الصامت ثم قال:"رواه الطبراني في الكبير ورواته محتج بهم في الصحيح إلا أن فيهم رجلا لم يسم". وكذلك ذكره الهيثمي في الزوائد 3: 256- 257. ثم ذكر كلاهما بعده حديثا بنحوه لأنس بن مالك ونسباه لأبي يعلى. وقال الهيثمي:"وفيه صالح المري وهو ضعيف"وكذلك ذكرهما السيوطي 1: 230 دون بيان تعليلهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت