فهرس الكتاب

الصفحة 1961 من 14577

القول في تأويل قوله تعالى: {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) }

قال أبو جعفر:"الألد"من الرجال: الشديد الخصومة، يقال في"فعلت"منه:"قد لَدَدْتَ يا هذا، ولم تكن ألدَّ، فأنت تلُدُّ لَدَدًا ولَدَادةً". (1) فأما إذا غلب من خاصمه، فإنما يقال فيه:"لدَدْت يا فلانُ فلانًا فأنت تَلُدُّه لَدًّا، ومنه قول الشاعر:"

ثُمَّ أُرَدِّي بِهِمُ من تُرْدِي ... تَلُدُّ أقْرَانَ الخُصُومِ اللُّدِّ (2)

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.

فقال بعضهم: تأويله: أنه ذو جدال.

* ذكر من قال ذلك:

3973 - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد، قال: حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس:"وهو ألد الخصام"، أي: ذو جدال، إذا كلمك وراجعك. (3)

3974 - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"وهو ألد الخصام"، يقول: شديد القسوة في معصية الله جَدِلٌ بالباطل،

(1) قوله:"لدادة"مصدر لم أجده في كتب اللغة التي بين يدي.

(2) لم أعرف قائله. والبيت الثاني في اللسان (لدد) روايته"ألد أقران". والبيتان جميعا في معاني القرآن للفراء 1: 123 بتقديم البيت الثاني على الأول، وروايته:"اللُّدّ أقران الرجال اللُّدِّ"

وكأنه تصحيف وخطأ وصوابه"ألد"كما في اللسان. وكان في الطبري"ثم أردى وبهم. ."بزيادة واو، والصواب ما في معاني القرآن.

(3) هو بعض الأثر السالف رقم: 3962.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت