وَأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الكَرِيمِ إدِّخَارَهُ ... وَأُعْرِضُ عَنْ قَوْلِ الَّلئِيمِ تَكَرُّمَا (1)
وقال: لما أذهب"اللام"أعمل فيه الفعل.
وقال بعضهم: أيُّما مصدر وُضع موضعَ الشرط، (2) وموضع"أن"فتحسن فيها"الباء"و"اللام"، فتقول:"أتيتك من خوف الشرّ -ولخوف الشر- وبأن خفتُ الشرَّ"، فالصفة غير معلومة، فحذفت وأقيم المصدرُ مقامها. (3) قال: ولو كانت الصفة حرفًا واحدًا بعينه، لم يجز حذفها، كما غير جائز لمن قال:"فعلت هذا لك ولفلان"أن يسقط"اللام".
ثم اختلف أهل التأويل فيمن نزلت هذه الآية فيه ومن عنى بها. فقال بعضهم: نزلت في المهاجرين والأنصار، وعنى بها المجاهدون في سبيل الله.
* ذكر من قال ذلك:
4000 - حدثنا الحسين بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله"، قال: المهاجرون والأنصار.
وقال بعضهم: نزلت في رجال من المهاجرين بأعيانهم.
* ذكر من قال ذلك:
(1) ديوانه: 24، من أبيات جياد كريمة وسيبويه 1: 184، 464 ونوادر أبي زيد: 110ن الخزانة 1: 491 والعيني 3: 75 وغيرها. وفي البيت اختلاف كثير في الرواية، والشاهد فيه نصب"ادخاره"على أنه مفعول له.
(2) قوله:"الشرط"كأنه فيما أظن أراد به معنى العلة والعذر يعني أنه علة وسببًا أو عذرًا لوقوع الفعل.
(3) "الصفة"هي حرف الجر. وانظر ما سلف آنفًا 1: 299 وفهرس المصطلحات في الأجزاء السالفة.